انتقل إلى المحتوى
مُعتز مصطفى

ملف المشروع

الإمارات / نيوبيزنس موبايل — فتح حساب الشركات

طلب فتح حساب شركة كان يعمل بالفعل على الويب، أُعيد بناؤه لتطبيق موبايل أصلي. تستطيع الشركة إتمامه في نحو عشر دقائق، وملّاكها في أي مكان في العالم، دون أن يقابل موظف بنك أحدًا منهم.

هذا هو الملف الشقيق لمصر، والاثنان معًا هما الحجة. نفس البنك، ونفس المتطلب التنظيمي: كل مالك مؤهَّل يجب أن يُتحقق منه وأن يوقّع. مصر لا تملك هوية رقمية قابلة للتحقق، فأنتج ذلك المتطلب ستة أنظمة وفريق تحقق ميداني ينتقل بجهاز لوحي. أما الإمارات فتملك البنية التحتية، فأنتج المتطلب نفسه رابطًا في صندوق بريد.

نفس المصمم. نفس المتطلب. ونتيجتان لا تشبهان بعضهما.

2 الفصل

دوري

المصمم الوحيد على منتج الموبايل، من أوله لآخره. كانت المهمة نقل NEO BIZ Express من الويب إلى الموبايل؛ وامتلكت ذلك بالكامل، بما في ذلك بوابة العميل، التي تعيش على الموبايل داخل التطبيق نفسه. تقدّم طلبك وتتابعه في مكان واحد.

نظام المراجعة الداخلي الذي يستخدمه موظفو البنك خارج هذا النطاق، ولا يُوصف هنا.

الفصل 01· الفصل الأول · الإمارات / نيوبيزنس موبايل — فتح حساب الشركات

أن نأخذ رحلة فتح حساب شركة تعمل بالفعل على الويب ونجعلها تعمل على الهاتف. وأن تستطيع الشركة إتمامها في نحو عشر دقائق، وملاكها في أي مكان، دون أن يقابل موظف بنك أحدًا منهم.

كان NEO BIZ منتجًا جديدًا حين التحقت بالعمل عليه. والرحلة الأصلية كانت تخدم الشركات ذات الهياكل المتداخلة، أي شركات تملكها شركات أخرى، وكان التحقق يجري بالطريقة التقليدية: مدير العلاقة (RM) يزور الشركاء، أو يحضر الشركاء إلى الفرع. ثم قرر البنك بناء NEO BIZ Express: رحلة أسرع للحالة الأبسط، أي الشركات المملوكة لأفراد. وصُممت تلك الرحلة وأُطلقت على الويب أولًا. ومهمتي كانت نقلها إلى الموبايل. وقد امتلكت ذلك من أوله لآخره كمصمم وحيد، بما في ذلك بوابة العميل التي صدرت معها. وعلى الموبايل صار الاثنان تطبيقًا واحدًا: تقدّم طلبك، وتتابعه، في المكان نفسه. ملاحظة على التسمية: المنتج اسمه NEO BIZ Express على الويب، وNEO BIZ Mobile في التطبيق؛ أما رحلة الملكية المتداخلة الأصلية فتبقى منتجًا منفصلًا على الويب. ودمج النظامين قادم. والأرضية هنا مختلفة تمامًا عن مصر. ففي الإمارات، الهوية الإماراتية لا تحتاج إنسانًا للتحقق منها. البنك يفحصها مقابل البوابة الحكومية الرسمية المرتبط بها: سارية أم لا، منتهية أم لا. أي أن معاينة المستند الأصلي حضوريًا ليست مشكلة تحتاج هذه الرحلة إلى حلها أصلًا. لذلك انتقل القيد إلى موضع آخر. فدبي في معظمها مقيمون أجانب، ومعنى ذلك أن البنك يحتاج أكثر من الهوية: يحتاج جواز السفر، وكان يحتاج التأشيرة. وهذه هي المشكلة التي تحلها هذه الرحلة فعليًا.

القرار

التعرف على الوجه اختصار لجمع البيانات، لا بوابة أمان

الآلية اسمها Emirates Face Recognition (EFR). يرفع العميل هويته الإماراتية ويتحقق مقابل وجهه هو؛ وبموافقته الصريحة، يسترجع البنك الباقي تلقائيًا: جواز السفر والتفاصيل المساندة. وهذه النقطة تستحق تسمية دقيقة، لأنها تُقرأ خطأً عادةً. الـ EFR هنا ليس نقطة تفتيش أمنية أُضيفت فوق الرحلة. إنه وسيلة لتجنّب مطالبة العميل برفع مستندات لا ينبغي أن يُطالب برفعها. فالتحقق من الهوية تتولاه البوابة الحكومية بالفعل؛ والـ EFR هو ما يمنع العميل من الكتابة والمسح الضوئي. ويتبع من هذا التأطير أمران: مسار الفشل بسيط عن قصد. فالـ liveness check يفشل غالبًا لأسباب عادية جدًا مثل النظارة أو الإضاءة الضعيفة. لذلك توجد إرشادات قبل المحاولة، وتوجيه حي أثناءها (انتقل إلى مكان أكثر إضاءة). وبعد ثلاث محاولات، يتوقف النظام عن المحاولة: يرفع العميل جواز سفره ويكمل تمامًا كما لو أن الـ EFR قد نجح. لا طابور أبطأ، ولا مراجعة يدوية، ولا تحويل إلى موظف. ثلاث محاولات مع مساعدة، ثم باب، لا رفض. والتأشيرة حُذفت من المتطلبات بالكامل. كانت ضمن النطاق الأصلي، وخرجت منه بعد أن ثبت أن جواز السفر وحده يؤكد سريان التأشيرة. وحذف مستند مطلوب أثمن من أي تحسين في شاشة.

القرار

التحقق عن بُعد، حتى لا يضطر أحد إلى التنقل

هذا هو القرار الذي أعتز به أكثر من غيره في هذه الرحلة، وهو اقتراحي أنا. كان في رحلة الـ Express فجوة بنيوية انتقلت معها إلى نسخة الموبايل: الذي يقدّم الطلب شخص واحد، بينما يجب أن يتحقق كل Key Individual ويوقّع بنفسه. وعلى الويب كانت تلك الفجوة ما زالت تُسدّ بالطريقة القديمة، أي بلقاء يرتّبه مدير العلاقة. ولاحظتُ ذلك وأنا أعمل على الموبايل. فاقترحتُ أن ندفع التحقق إلى الشخص، بدل أن نطلب من ذلك الشخص أن يحضر. يولّد مقدّم الطلب رابطًا؛ فيستقبله كل Key Individual، ويجري الـ liveness check الخاص به، ويوقّع من حيث هو. وهذا أخرج اللقاء الحضوري من الرحلة، وهو المقصد كله. فمدير العلاقة ما زال يملك العلاقة وما زال ينصح العميل. والذي زال هو الموعد الذي كان يحتاج ترتيبًا حول جداول عدة أشخاص وأماكنهم قبل أن يتحرّك الحساب. ومصطلح Key Individual هو التسمية الموحّدة لدى البنك، اختارتها فرق الأعمال وتجربة العملاء، وتغطي دورين: Owner وPoA — أي المفوَّض بالتوقيع، وهو مفهوم لا وجود له في رحلة مصر إطلاقًا. وكلاهما يجب أن يتحقق. وكلاهما يفعل ذلك عن بُعد. وقد خسرتُ نصف هذه المعركة. اقترحتُ استخدام زر المشاركة الأصلي في نظام الهاتف (native share): فهو هاتف، فأرسل الرابط عبر واتساب، أو الرسائل، أو أي تطبيق يستخدمه الشخص فعلًا. أعجبت الآلية أصحاب القرار لكن القناة لم تعجبهم، إذ يجب أن يبقى التواصل رسميًا، فكان البريد الإلكتروني. وما زلت لا أرى مشكلة في المشاركة، وهي أول ما سأغيّره.

القرار

اللوحة، والمساران

رحلة الويب مسار خطي من أربع وحدات: الشركة، والملكية، والبيانات المالية، والإقرار التنظيمي. وعلى الموبايل صارت لوحة مهام: كل وحدة بطاقة لها حالتها، وخطة العمل أولًا. وهذا هو النمط الذي نقلته لاحقًا إلى تصميم موبايل مصر. بدأ هنا. والملكية الفردية والشراكة يعملان كمسارين كاملين، والفرق بينهما ليس في المنتج، بل في الأسئلة. ففي القسم التنظيمي، يتحول السؤال من «هل أنت…؟» إلى «هل أحد الشركاء…؟»، وإجابة «نعم» تفتح تفاصيل ذلك الشريك تحديدًا. الشاشات نفسها، واستجواب مختلف. وحيث لا تستطيع الرحلة أن تخدمك، فإنها توجّهك بدل أن ترفضك. فـ NEO BIZ Mobile يغطي الشركات المملوكة لأفراد. وإذا أقرّ مقدّم الطلب بأن أحد الملاك شركة لا فرد، أي ملكية متداخلة، فإن التطبيق لا يقول له أنت غير مؤهل. بل يرسله إلى رحلة الويب المبنية لهذا الهيكل. ويستطيع بعدها أن يعود إلى التطبيق ليتابع ذلك الطلب ويتصرف فيه. أي أن الغائب عن الموبايل هو فتح الحساب لهذه الحالة، لا العلاقة نفسها.

النتيجة · تعمل في بيئة الإنتاج منذ أكثر من سنة ونصف. وأهم مقارنة في هذا الملف هي مع الملف الشقيق. مصر والإمارات كان لديهما المتطلب التنظيمي نفسه: كل مالك مؤهل يجب أن يُتحقق منه وأن يوقّع. ومصر لا تملك هوية رقمية قابلة للتحقق، فأنتج ذلك المتطلب ستة أنظمة وفريق تحقق ميداني مخصص ينتقل بجهاز لوحي. أما الإمارات فتملك البنية التحتية، فأنتج المتطلب نفسه رابطًا في صندوق بريد. نفس المصمم، ونفس المتطلب، ونتيجتان لا تشبهان بعضهما. والفارق ليس طموح التصميم، بل ما تسمح البنية التحتية للهوية في البلد بأن يفترضه التصميم أصلًا.

اقرأ المزيد
ملفات مرتبطةالاستحواذ في الخدمات المصرفية للشركات — مصر
الإمارات / نيوبيزنس موبايل — فتح حساب الشركات